نجيب الدين السمرقندي

357

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثاني والخمسون : في الجساء « 1 » ] وهو صلابة الأجفان وقد ذكره من قبل لكن أعاده ثانيا مع فوائد أخرى ولا يمكن أن يحمل على جساء الملتحم لأنه صلابة تعرض في العين كلّها بحيث تعسر معها حركة العين ويعرض لها تمدّد من شدة الجفاف وهو أن يعرض للأجفان عسر حركة إلى التغميض عن انفتاحها أو إلى الانفتاح عن تغميضها لما حصل فيها شبه تمدّد بسبب خلط غليظ يابس أو يبس ساذج مع وجع يسير بسبب تمدّد وحمرة لانجذاب الدم إليها من الوجع بلا رطوبة وأكثره لا يخلو عن تفاريق رمص يابس صلب حيث كان ماديا وأما إذا كانت حكة بلا مادة تنصب إليها أي : إلى الأجفان من رطوبة مالحة بورقية فيسمّى يبوسة العين وسببها بخارات حارة غليظة تتصاعد إليها . علاجه : الترطيب بالتكميد بالماء الحار والنطولات من مثل طبيخ البنفسج والخطمي والبابونج وبزر الكتان والشعير والحمام وتغريق الرأس بالأدهان المرطبة مثل دهن البنفسج والقرع والنيلوفر وتنقية الدماغ إن كانت هناك مادة بالايارجات ووضع بياض البيض ودهن الورد على العين أو شحم الدجاج ولعاب بزرقطونا مع الشمع ودهن الورد واستعمال الأكحال المدمعة إن كان ماديا لأنها تحلّلها وتدفعها بالدمع وتجلب إلى العين من الرطوبات الرقيقة المعتدلة ما يلينها ويزيل جفافها .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Sclerophthalmia .